من أجل سعادة خاصّتي ومختاريّ. يسوع

من أجل سعادة خاصّتي ومختاريّ. يسوع

image jacqueslauzier


من أجل سعادة خاصّتي ومختاري. يسوع


المجلد الأول

نحن في فجر أجمل القصص في العالم

لئلا نخالف قواعد الكتابة، إن الجملة التي تحمل عنوان هذه الأخبار لم توضع بين مزدوجين. لكنها اقتباس من أقوال… يسوع. فبمعنى ما، إن هذه الجملة تلخص الكتاب كله: إنه قادم، إنه هنا، يقرع بابنا ولا ينتظر سوى إجابتنا ب "نعم" لكي يدخل. ولكن كن حذرًا، إذا فتحنا له الباب، يدخل معه إعصار حب. طق، طق، طق! هل هناك أحد؟


من أجل سعادة خاصّتي ومختاري، يسوع (المجلد الأول)
بقلم لياندر لاشانس، FCDJ
شربروك (كيبك)
١٩٩٩ - ٢٧٧ صفحة

أمامي رسالة إحدى مشتركات L’INFORMATEUR الكاثوليكية، التي هي أيضًا قارئة "شغوفة" لهذه الأخبار. في هذه الرسالة، "تشتكي" السيدة ر. من ساسكاتشيوان أن الرب "صامت" مع الكنديين. إنها "ترى" أن الرب فصيح في الولايات المتحدة وإنجلترا وفرنسا وجميع أنحاء العالم، ولكن لا شيء هنا!
حسنًا! يا عزيزتي السيدة ر. (والآخرين الذين عبّروا عن الشكوى نفسها في قلوبهم)، إليكم إحدى إجابات الرب.
نعم، إني أقول إحدى إجابات الرب، لأن الرب يتكلم مع الكنديين (وبالطبع من بينهم الكيبيكوا). إني أتلقى بيانات من أشخاص عدة هم عالمون ب "أسرار" الرب التي يكشفها لبعض الناس المميزين في هذا البلد الكبير، وإني أستطيع أن أقول لكم أنه يحب أن يثق بالناس. وما يقوله عظيم.
لكن كل هذه "البيانات" هي "غير قابلة للنشر"، لأنها "خاصة"، أي أنها لا تخص إلا المتلقّين وأقاربهم.
مقابل ذلك، هناك رسائل أخرى "للجميع" ولكن لا يتم نشرها وتوزيعها بسبب الخوف من ارتكاب الأخطاء وتضليل الآخرين.
إنها ترددات "تستحق التقدير"، لكنها تحرمنا من كلمات التشجيع والرجاء الثمينة في هذه الأوقات الصعبة التي نمر بها.


كتاب للجميع

إني أحيي ناشر الكتاب المُراجَع هنا، الذي كان لديه الجرأة لنشره. كما أشكر الرب على وضع أشخاص على طريق الكاتب، مثل الأب دافيد، مرشده الروحي، الذي وقّع على التمهيد، والأب جي جيرو الذي وقّع على المقدمة.
لكن بالأخص، أشكر "الكاتب" لكونه "صغيرًا" بما يكفي للسماح للرب بأن يمر من خلاله. إني أعلم أنه كان يفضّل ألا يكون اسمه ظاهرًا على الكتاب (وهو الذي قد طلب ذلك بنفسه)، لكنه فعل ما طلبه منه الرب: "أريد أن يوافق الشخص على الاختفاء لكي يعطيني المكان كله. كما أريد أن يتم تحديد هوية الشخص بوضوح، مع كل ما قد يسببه ذلك من حسنات وسيئات سواء بالنسبة للرسالة وللشخص نفسه. من المؤكد أنه سيكون عليك أن تتألم جراء ذلك. فإن القبول على أن تصبح مسيحًا آخر يعني أيضًا تقبّل الألم. لديك دائمًا الحرية بأن تنسحب أو أن تختبئ، ولكني أنا أعبر لك عن مشيئتي بوضوح."
بالنسبة للذين لا يعرفون الكاتب، يكفي أن تعلموا أنه رجل صلاة (في الجماعة وعلى انفراد) منذ سنوات عدة. وأنه إذا نشر هذا الكتاب، ذلك ليس من أجل المال (إنه في حالة راحة مادية)، بل لأن الرب هو الذي طلب ذلك منه.
فهذا الكتاب يخاطب الجميع: الكنديين وغيرهم. مختاريه.


ولكن ماذا يريد أن يقول لنا؟

في هذا الكتاب، ماذا يقول الرب لنا؟ أولاً، إن "منتظمي" J.N.S.R.، وفرانسواز، وجان-مارك، ولوسي، إلخ.، لن يكونوا متغرّبين. سوف يعرفون صوت الراعي الصالح الواضح والنقي! سوف يعرفون لغة حب الآب الذي يرغب في أن ينتشر هذا الحب على الأرض كلها ويحوّل جميع أبنائه.
ومن ثم، كما هو الحال في جميع العبارات الأخيرة، يحذّرنا أن مجيئه قريب، قريب جدًا: "أكثر من أي وقت مضى، إني أبحث عن قلوب صغيرة لبناء مجتمع الحب هذا، القادر على استقبالي عند عودتي العظيمة التي هي قريبة جدًّا." (التوكيد مضاف). (…) "قريبًا جدًّا، لن يكون على الأرض سوى قلوب نقية. سيكونون أنقياء من خلال موافقتهم ب "نعم"، التي تدعمها موافقة الآخرين، أو من خلال المحن الكبيرة التي ستأتي لتطهر الأرض."
نعم، حسناً، إنه قادم. نعرف ذلك. نشعر به. بمجرد النظر إلى "علامات الأزمنة" (الحروب والعنف والتدنيس، والحياة الجنسية الجامحة، إلخ)، يمكننا أن نلاحظ أن "الحياة الطبيعية" اختفت لإفساح المجال لنوع من الفوضى الروحية يتردد صداها في جميع أقطار مجتمعنا وكوكبنا.


وماذا بعد ذلك؟

نعم، وماذا بعد ذلك؟ ما قلناه للتو في الفقرة أعلاه، نحن نعرفه مسبقًا. ولسنا بحاجة إلى كتاب آخر لتكراره لنا. إذن لماذا هناك كتاب آخر؟
ماذا يميّزه؟ إنها الرسالة، إنها النغمة، إنه هو! إنه هو، الرب! هو الذي يريد تحضيرنا لاستقباله. لكي نستقبله، ولكي يتمكن الحب من أن ينتشر على الأرض، يجب على الشر أن يزول: "مثلما ليس هناك إلا وسيلةً واحدة لطرد الظلمات، وهي وضع النور فيها، كذلك ليس هناك إلا وسيلةً واحدة لطرد الشر، وهي وضع الحب فيه.
ولكن، مثلما الحب البشري لا يفرض نفسه، كذلك الحب الإلهي! لا يقدر الله أن يجبرنا على حبه، لأن ذلك سيكون خيانة للحرية التي قد أعطانا إياها. فهو يريدنا أن نأتي إليه "بحرية"، ومع كل ما لدينا. في الواقع، إنه يريد موافقتنا بكلمة "نعم".
هذا هو جوهر رسالة يسوع في هذا الكتاب. يعود يسوع قريباً وهو يريد قلوبًا مطهّرة بالحب لتستقبله وتبشر به:
"إن قرار الآب حازم: يجب للحب أن يجري كما في السماء كذلك على الأرض.
حتى يستطيع الحب أن يجري بحرية، لا يمكنه أن يتواجد مع الشر. لذا يجب على الشر أن يزول.
وبما أن الشر قد سكن في قلوب الرجال والنساء، إنها القلوب التي يجب أن تتطهر.
إن الآب يحترم دائمًا الحرية الكبيرة التي أعطاها لأولاده على الأرض. فلا يمكن الاعتداء على القلب، بل يمكن فقط إغراؤه."


يريد الحب أن يغرينا

في هذا الكتاب يحاول يسوع إغراءنا حتى نعطيه موافقتنا ب "نعم". إنه يتألم من أن قلة قليلة من الناس تسمح لنفسها أن تكون محبوبة منه. ولهذا السبب، إنه بحاجة إلى موافقتنا ليغيّرنا ويطهّرنا ويحبّنا:
"إن أول موافقة عليك أن تعطيها هي أن تقبل أن الله يحبك. والموافقة الثانية هي أن تحب ذاتك كما خلقك الله. وبالتالي، إنها موافقاتٌ على قطع الروابط التي يولّدها العدو، كي تدخل أكثر في قلب الله. إن طريق الحب بسيط وسهل للذي يلتزم به كليًّا.
إن الصعوبة الكبيرة تكمن في الالتزام به كليًّا وبالكامل، لأنه يتطلّب التخلّي عن طريق العالم."
لكننا "بالغون" لدرجة أننا نجد صعوبة في أن نلجأ إلى شخص آخر. إننا نفضل أن نقرر بمفردنا ماذا نفعل وإلى أين نذهب. نحن "مدراء صغار" ولا نقبل أن يقال لنا كيف ندير حياتنا.
لكن، معه، إنه أمر في غاية البساطة. يكفي أن نعترف أنه الآب الكلي القدرة وأننا أبناؤه الصغار… العاجزون. تمامًا مثل رضيع صغير. "بمفرده، لا يستطيع فعل شيء، ولا حتى أن يأكل أو يشرب، عليه أن ينتظر كل شيء من والدته. وفي نفس الوقت الذي يتلقى فيه ما يحتاجه لجسده، يتلقى لقلبه ونفسه وروحه: الحب. إنه عجزه الجسدي الذي يسمح له بنيل الحب الذي هو ضروري لنموّ كيانه بالكامل.
والأمر نفسه ينطبق على كل الأشخاص الذين سيقرؤون هذه الأسطر. إنه بواسطة عجزكم أمام الله الكلي القدرة حيث عليكم توقع كل شيء منه. باعترافكم بعجزكم، وبموافقتكم على توقع كل شيء منه، ستنالون أجمل وأكبر وأهم الهدايا التي لن تنتهوا من فتح غلافها: وهي الحبّ!"


كتاب عالي الخطورة

هنا، يجب أن أبوح لكم بسر.
منذ أن قرأت هذا الكتاب قبل بضعة أسابيع، لقد خاطرت بإجابتي ب "نعم" ليسوع، كما قد طلبها. فأمسك بي... الحب. نعم! إنه يعمل!!!
لقد وافقت ب "نعم" لكل شيء، للأفراح والمعاناة وعملي وخدمتي وحتى لكل تفاصيل عملي وحياتي الصغيرة.
ومنذ تلك اللحظة، قررت، كما قد طلب، "أن أتوقع كل شيء منه. أن أسأله كل شيء. أن أتقبل كل شيء. أن أقبل كل شيء إن كان جيد أم سيء، إن كان فرح، سلام، حب، معاناة، وألم على أنه آتٍ منه. أن أسلم كل شيء له حتى يتحرر القلب بالكامل كي يدع ذاته يتغير فيصير حبًّا."
وإذا قرأتم هذا الكتاب بدوركم، أود أن أحذركم بأنكم أنتم أيضًا تواجهون مخاطرًا كبيرة في أن يمسك بكم الحب. تخاطرون بأن تسمحوا لأنفسكم أن تتغيروا بحبه وأن تمضوا بقية حياتكم وأنتم تعطونه موافقاتكم ب "نعم". وإذا حدث ذلك، لا تأتوا إلي لتقولوا لي أنني لم أحذركم.
لكن على الرغم من ذلك، هذا هو ما أتمناه لكم!


المجلد الثاني


نعم أو لا، اتخذوا القرار!

يتنازل الرب مرة أخرى ويحنو على أبنائه ليخاطبهم برسالة حب أخرى. إلى متى ستدوم هذه العلاقات الرسائلية المميزة؟ إن الإجابة موجودة في قلب الآب (يسوع). ولكن أيًّا كان التاريخ، إنه يحبنا! وهذا الكتاب هو (ولا يزال) دليل على حبه.

 

من أجل سعادة خاصّتي ومختاري، يسوع (المجلد الثاني)
بقلم لياندر لاشانس، FCDJ
شيربوك (كيبك)
٢٠٠٠ - ٢١٠ صفحة

قبل قراءة هذا الكتاب، صليت إلى الروح القدس حتى يفتح قلبي، وحتى تُرشد روحي بروحه. وهل تعرفون ما شعرت به في تلك اللحظة؟ شعرت وكأن يدًا خفيّة تغلفني بلحاف كبير وكان صوت يقول لي: "اجلس جيدًا وأقرأ بسلام". وهذا ما فعلته.
من الخطأ أن أقول أنني لم أكن متلهفًا لقراءة بقية رسالة حب الرب لأبنائه. كثيراً ما سألت الناشر: هل سيكون هناك تكملة؟
كنت قد رأيت وسمعت عجائبًا كثيرة صنعها الرب في القلوب من خلال المجلد الأول، لدرجة أنني تمنيت ألا يكون مكتب البريد في السماء قد أُغلق بالفعل...

 

حتى لا تنطفئ النار

لكن يسوع يعرف أن أبناءه هم هشّون كثيرًا وأنّ حماس اللحظة يتبخر بسرعة كبيرة لدرجة أنّه أراد أن يواصل على تغذية النار التي أشعلها بنفسه في القلوب بواسطة "كتابه" الأول. ولهذا السبب شاء أن يرسل إلينا رسائل أخرى مختومة بطابع، مستمدة مباشرة من قلبه الأبوي.
وأي رسائل يرسلها إلينا! إنه نوع من رسائل الحب التي نحتفظ بها في قلبنا والتي غالبًا ما نعيد قراءتها، مثل الجندي الذي ذهب بعيداً والذي يعيد قراءة رسائل خطيبته التي بقيت في وطنه.
ففي فترات الاستراحة بين عمليات القصف، يخرجها ويستقي منها لكي يجد السلام في وجه أهوال الحرب. يتخيل ويحلم باللقاء السعيد في نهاية الأعمال العدوانية.
فبهذا الكتاب، يقوم الرب بفعل الشيء نفسه. أمام جنون هذا العالم الذي يحزننا وغالبًا ما يثبط عزيمتنا، يريد أن يخبرنا أنه من أجل اجتياز هذه الحرب النهائية التي تجري الآن بين السماء وجهنم، علينا أن نتجه صوبه ونعطيه موافقتنا بكلمة "نعم" إذا لا نريد أن نفقد حياتنا... وأرواحنا.


وبهذه الموافقة بكلمة "نعم"...

ماذا تظنون أنه سيفعل بموافقتنا الصغيرة والمسكينة؟ سوف يصنع العجائب. بمجرد دخولها إلى قلبه، إن موافقتنا الصغيرة والأنانية تُطهَّر أوّلًا بنار حبه، ومن ثم تذهب لتجتاح الأرض من أجل نشر الحب حيثما يسود الشك والخوف والخشية والحرب وإلخ. هذا ما يريد ويستطيع القيام به بموافقاتنا.ولكي يدعونا إلى عدم التأخير في إعطائه موافقتنا، يكرر لنا أن ملكوته قريب: "يا صغيري، يا أولادي الأحباء، كونوا في حالة فرح وابتهاج؛ ارفعوا رؤوسكم لأن ملكوت الله قريب. فليس هناك إلا حجاب صغير يمنعكم عن رؤية هذا الملكوت. إن تَغَيّر كيانكم هو الذي يعدّكم لهذا الدخول العظيم. فباب الدخول هو قلبكم. وما يفتح هذا الباب هو موافقاتكم النهائية والغير مشروطة."
ويسوع، مثل أم حقيقية، يقول لنا ألا نقلق، وأن نبقى في سلام بقربه، لأن الآب يعرف ما يفعله: "يا صغيري، أنت تقترب أكثر فأكثر من الأحداث الكبيرة التي ستقودك داخل هذا المجتمع الجديد المُرشَد بكنيسة جديدة، أي متجددة بالكامل. لا تخف، لأن كل هذه الأحداث ستكون تحت سيطرة الآب. لقد خطط لكل شيء، ولن يفوته أي تفصيل."
إن أمنيتي في نهاية هذه المراجعة هي أن يصير هذا الكتاب شرارة وأن تشعل بدورها كل الذين سوف يقرؤونه، فينقلون بدورهم هذه النار إلى من حولهم، حتى تصير السماء مملوءة ب "موافقات نهائية وغير مشروطة"، لدرجة أن القديس بطرس يبدأ بسحب شعره لأنه لا يعرف أين يضعها. إذًا، هل إجابتك "نعم" أم "كلا"؟

 

المجلد الثالث

"لا تخف شيئاً، إنني أهتم بكل شيء!"

لقد جاءني عنوان هذه الأخبار بعد أن صليت للروح ليعطيني اقتراحه. فعندما ألهمني العبارة التي تعلو هذا النص، لم أتفاجأ على الإطلاق، لأنه بقراءتي الكتاب الذي أقدمه إليكم هذه المرة، كان قلبي يقول لي أنه بإعطاء موافقتنا إلى الرب، حقًّا ليس لدينا ما نخشاه… بما أننا نثق به. لذلك، إنها بالتأكيد الرسالة التي يريد يسوع أن يعطيها لمن يقرأ هذا المجلد. إذًا لا تخافوا ودعوا أنفسكم… تُحَب!

 

من أجل سعادة خاصّتي ومختاريّ، يسوع (المجلد الثالث)
بقلم لياندر لاشانس، FCDJ
شيربوك (كيبك)
٢٠٠٢ - ٢٢٤ صفحة

مرة أخرى، لقد قام السحر بعمله. ليس سحر هاري بوتر (Harry Potter)، بل "سحر" الحب. سحر يسوع. نعم، كما كان لمجلّدي لياندر لاشانس السابقين: من أجل سعادة خاصّتي ومختاري، يسوع (المجلد الأول والثاني)، كان الرب موجودًا. كان حاضرًا (!)، عندما قرأت المخطوطة التي أرسلها لي محرر السيد لاشانس من أجل مراجعة ممكنة.
كما كان الحال في المرتين الأخرتين، كان الرب يخاطبني أنا، شخصياً! سواء في النصائح أو التحذيرات أو إعلان الحب، عرفت صوت الراحي الصالح، الذي كان يحدثني في حميمية غرفتي. في حميمية قلبي.
مع الشهادات العديدة التي تلقيتها من الذين قرؤوا المجلدين الأولين، أظن أن كل الذين يقرؤون كتب السيد لاشانس من قلبهم، يشعرون بالشيء نفسه.
وهكذا، بعد أن طويت صفحة الماضي، لم أستطع إلا أن أشكر الرب لأنه، مرة أخرى، تنازل لكي يعلن حبه لنا. هذا الحب الذي، في أيامنا اليوم، يبدو أن قلة قليلة من الناس تتقبله. وقد شكرت أيضًا السيد لاشانس على تفرّغه وبساطته، وبالأخص، على أنه قبل أن يكون الناطق باسم الرب، على الرغم من جميع المضايقات التي قد يسببه ذلك له ولعائلته.
إن محور هذا المجلد الثالث هو: إتمام الوعود: "ما وعد الرب بإنجازه، ينجزه…" نجد أيضًا في هذا المجلد الدعوة نفسها لنعطي موافقتنا ب "نعم" الكاملة والنهائية وغير المشروطة! وهي هذه الموافقة التي تسمح للآب أن يعمل وأن يحقق مخطط حبه للعالم: "طوبى لكم لأنكم شاهدون على عمل الله، ولا تخافوا أبدًا من إعلان عمله في جميع أنحاء العالم. فكلما أصبح عمله معروفًا، زاد عدد الأشخاص الذين سيعطون موافقاتهم وزاد عدد الأشخاص المتغيّرين وزادت المساحة من أجل عمل الله على الأرض."
بملاحظة ازدياد الشر من حولنا وعلى جميع الأرض، نرغب أن نتجه صوب السماء ونصرخ: "أيها الآب، متى ستأتي لتقوم بالتنظيف؟ انظر إلى أين يتجه أبناؤك. اعمل أيها الآب!"
فالآب، بدوره، مستعد جدًّا للعمل، ليأتي ويغيّر هذا العالم الذي ينازع، لكنه بحاجة إلى موافقاتنا بكلمة "نعم". بدون موافقاتنا، إن يديه مقيّدة، ولا يستطيع إلا أن يتمنى! ولكن مع موافقاتنا، كل شيء ممكن. يستطيع أن يغيّر كل شيء.
بفضل الموافقات التي قد أُعطيَت له بالفعل، لقد بدأ الآب بالتغيير، وهذا ما يؤكده لنا يسوع بواسطة لياندر لاشانس: "يا صغيري، إن القدرة الكلية لحب الله تعمل في الوقت الحاضر. وحدهم الذين في السماء يمكنهم أن يروا حجم هذا التحول الذي يحدث اليوم. وأنتم، يا من تعيشون الآن على الأرض، لا تستطيعون أن تروا وحتى أن تلمحوا التحول الذي يجري، لأن حجمه كبير جدًّا وقوته لا مثيل لها…"
وهذا التحول، نلاحظه مع أمور أخرى في تقرير الكاتب عندما كان في أوروبا خلال العام الماضي، حيث أسدى شهادته أمام نحو ٢٤٠٠ شخص. والرسائل التي حصل عليها تثبت أن التغيير يحدث بالفعل. مرحى!
وسيستمر هذا التغيير إذا تقبّلنا بموافقاتنا كل ما يحدث لنا: الأمور السعيدة، كما الأمور التعيسة. لأن هذا ما تعنيه موافقتنا! تعني تقبل كل شيء: الجميل والأقل جمالًا. مثلما قبلت مريم فرح التجسد وآلام الجلجلة. وذلك دون شكوى.
وأخيراً، أترككم مع كلمة رجاء:
"يا صغاري كونوا في حالة ابتهاج. وقريبًا، سأكون هنا؛ ارفعوا رؤوسكم؛ آمنوا بالبشرى السارة. تعالوا لتستدفئوا بنار حبي الناري. إن الوقت ينفد، ارتدّوا. دعوا أنفسكم تتغيّر وصيروا مرسلين بلا حدود وفي الخفاء، وشهود عيان على حبي وسلامي وفرحي. إني بحاجة إليكم، أنتم أعزاء عليّ أنا، إلهكم. أحبكم منذ الأزل، وألتهب حبًّا بكل واحد منكم."


*ملحوظة: لم يتم التصديق من قبل الكنيسة على كتابات السّيد لاشانس المُلهمة، ويخضع الكاتب لهذا الحكم بكل تواضع.

image